المحقق البحراني
350
الحدائق الناضرة
جملة ما تفق له في غير موضع من دعوى الاجماع على حكم ودعواه في موضع آخر على خلافه ، وكذلك ذهب في الخلاف إلى عدم الخيار بالحادث ، إليه ذهب ابن إدريس . وأما العلامة فإنه في المختلف قوى جواز الفسخ بالجب والخصاء والعنه ، وإن تجددت بعد الدخول ، وفي الإرشاد قطع بعدم ثبوته بالمتجدد منها مطلقا ، وكذا في التحرير ، ثم في موضع آخر منه قرب جواز الفسخ بالمتجدد منه الجب بعد الوطئ وإبقاء الخصاء على الحكم الأول من عدم الفسخ بالمتجدد منه بعد العقد مطلقا ، وفي العنة جوز بالمتجدد بعد العقد وقبل الدخول خاصة . وفي القواعد جزم بالجباء المتجدد منه بعد العقد وقبل الوطئ وتردد في التجدد بعد الوطئ وشر في الخصاء سبقة على العقد ونسب الحكم في المتجدد إلى قول ، مشعرا بتردده فيه ، وفي العنه شرط عدم الوطئ . والتحقيق في هذا المقام أن يقال : إنك قد عرفت أنه ليس في الأخبار ما يدل على حكم الجب بالكلية ، وإنما المرجع في حكمه إلى الأخبار المتقدمة في تلك الأفراد بالتقريب المتقدم ، وقد عرفت أن الظاهر من تلك الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض ، وحمل مطلقها على مقيدها ، ومجملها على مفصلها من غير التفات الصحيح منها أو ضعيف هو أنه مع الدخول بها ولو مرة فلا فسخ ، والفسخ إنما هو فيما عدا ذلك ، وحينئذ فيكون الحكم في الجب أيضا كذلك ، يأتي على القول الآخر المقدم ذكره ثمة جواز الفسخ مطلقا ، ولعله من هنا نشأ هذا الخلاف في هذه الصورة أيضا . ( ومنها ) الجذام والبرص والعمى وذهب إليه ابن البراج في المهذب ، وجعله مشتركا بين المرأة والرجل ، وقبله ابن الجنيد أيضا وزاد العرج والزنا . قال في المسالك : ودليلهما في غير الجذام البرص غير واضح ، أما فيهما ففي